السيد الخميني

248

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

بأصل الحكم - وأنّ حكم المسافر التقصير - لم يجب عليه الإعادة ، فضلًا عن القضاء ، وإن كان عالماً بأصل الحكم وجاهلًا ببعض الخصوصيّات ، مثل جهله بأنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر ، أو أنّ من شغله السفر إذا أقام ببلده عشرة أيّام ، يجب عليه القصر في السفر الأوّل ، ونحو ذلك ، فأتمّ ، وجبت عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه . وكذا إذا كان عالماً بالحكم جاهلًا بالموضوع ، كما إذا تخيّل عدم كون مقصده مسافة فأتمّ مع كونه مسافة . وأمّا إذا كان ناسياً لسفره فأتمّ ، فإن تذكّر في الوقت وجبت عليه الإعادة ، وإن تذكّر في خارجه لا يجب عليه القضاء . ( مسألة 2 ) : يُلحق الصوم بالصلاة فيما ذُكر على الأقوى ، فيبطل مع العلم والعمد ، ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم ، دون خصوصيّاته ودون الجهل بالموضوع . نعم لا يلحق بها في النسيان ، فمعه يجب عليه القضاء . ( مسألة 3 ) : لو قصّر من كانت وظيفته التمام بطلت صلاته مطلقاً ؛ حتّى المقيم المقصّر للجهل بأنّ حكمه التمام . ( مسألة 4 ) : لو تذكّر الناسي للسفر في أثناء الصلاة ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، أتمّ الصلاة قصراً واجتزأ بها ، وإن تذكّر بعد ذلك بطلت ، ووجبت عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة منه . ( مسألة 5 ) : لو دخل الوقت وهو حاضر متمكّن من فعل الصلاة ، ثمّ سافر قبل أن يصلّي حتّى تجاوز محلّ الترخّص والوقت باقٍ قصّر ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام أيضاً ، ولو دخل الوقت وهو مسافر فحضر قبل أن يصلّي والوقت باقٍ أتمّ ، والأحوط القصر أيضاً . ( مسألة 6 ) : لو فاتت منه الصلاة في الحضر ، يجب عليه قضاؤها تماماً ولو في السفر . كما أنّه لو فاتت منه في السفر ، يجب قضاؤها قصراً ولو في الحضر .